محمد ثناء الله المظهري

259

التفسير المظهرى

والأرض فإذا سالتم اللّه فسئلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تنفجرا نهار الجنة - رواه البخاري - وعنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد القطيفة وعبد الخميصة ان اعطى رضى وان لم يعط سخط طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل اللّه أشعث رأسه مغيرة قدماه وان كان في الحراسة في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع « 1 » - رواه البخاري وسيأتي فضائل الرباط اخر سورة آل عمران ان شاء اللّه تعالى - وانما فضل الجهاد على سائر الحسنات وكونه ذروة سنام الإسلام لأنه سبب الا شاعة الإسلام وهداية الخلق فمن اهتدى ببدل جهده كان حسناته داخلا في حسناته وأفضل من ذلك تعليم العلوم الظاهرة والباطنة فان فيه إشاعة حقيقة الإسلام واللّه اعلم . يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ بدل اشتمال يعنى يسئلونك عن قتال في الشهر - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير وابن سعد والبيهقي في سننه عن جندب بن عبد اللّه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث عبد اللّه بن جحش وهو ابن عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جمادى الاخر سنة قبل قتال بدر بشهرين وبعث معه ثمانية نفر من المهاجرين سعد بن أبي وقاص الزهري - وعكاشة بن محصن الأسدي - وعتبة بن غزوان السلمى - وأبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة - وسهيل بن بيضاء وعامر بن ربيعة - وواقد بن عبد اللّه - وخالد بن بكير - وذكر بعضهم سهل بن بيضاء ولم يذكر سهيلا ولا خالدا ولا عكاشة وذكر بعضهم المقداد بن عمر - قال ابن سعد كانوا اثنى عشر كل اثنين يعتقبان بعيرا وكتب لأميرهم عبد اللّه بن جحش كتابا وقال سر على اسم اللّه ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين فإذا نزلت فافتح الكتاب واقراه على أصحابك ثم امض ما أمرتك ولا تستكرهن أحدا من أصحابك على السير معك فسار وكان قبل مسيره قال يا رسول اللّه اىّ ناحية قال النجدية فسار عبد اللّه يومين ثم نزل وفتح الكتاب فإذا فيه‌بسم اللّه الرحمن الرحيم اما بعد فسر على بركة اللّه بمن تبعك من أصحابك حتى تنزل بطن نخلة فترصد بما عير قريش لعلك ان تأتينا منه بخير فلما نظر في الكتاب قال سمعا وطاعة -

--> ( 1 ) وعن أبي بكر الصديق ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من اغبرت قدماه في سبيل اللّه حرم اللّه عليه النار - وكذا روى احمد والبخاري والترمذي والسنائي عن أبي عيص - وعن عثمان قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول خرس ليلة في سبيل اللّه أفضل من الف ليلة قيام ليلها وصيام نهاره وعن أبي بكر الصديق قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما ترك قوم الجهاد الا عمهم اللّه تعالى بالعذاب منه رحمه اللّه